معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً﴾ قال ابن عباس وأكثر المفسرين : إن الآية نزلت في مجادلة عبد الله بن الزبعري مع النبي ﷺ في شأن عيسى عليه السلام، لما نزل قوله تعالى :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ ( الأنبياء-٩٨ )، وقد ذكرناه في سورة الأنبياء عليهم السلام. ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ قرأ أهل المدينة والشام والكسائي : يصدون بضم الصاد، يعني يعرضون، نظيره قوله تعالى :﴿يصدون عنك صدوداً﴾ ( النساء-٦١ ) وقرأ الآخرون بكسر الصاد. واختلفوا في معناه، قال الكسائي : هما لغتان مثل يعرشون ويعرشون، وشد عليه يشد ويشدو، ونم بالحديث ينم وينم. وقال ابن عباس : معناه يضجون. وقال سعيد بن المسيب : يصيحون. وقال الضحاك : يعجون. وقال قتادة : يجزعون. وقال القرظي : يضجرون. ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون يقولون ما يريد منا محمد إلا أن نعبده ونتخذه إلهاً كما عبدت النصارى عيسى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى