السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
واختلف في سبب نزول قوله تعالى :﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً﴾ فقال ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر المفسرين : نزلت في مجادلة عبد الله بن الزبعرى مع النبي صلى الله عليه وسلم في شأن عيسى عليه السلام لما نزل قوله تعالى ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ ( الأنبياء : ٩٨ ) كما تقدم في سورة الأنبياء والمعنى : ولما ضرب عبد الله بن الزبعرى عيسى ابن مريم مثلاً وجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادة النصارى إياه ﴿إذا قومك﴾ أي : من قريش ﴿منه﴾ أي : من هذا المثل ﴿يصدون﴾ أي : يرفع لهم ضجيج فرحاً بسبب ما رأوا من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم، فإن العادات قد جرت بأن أحد الخصمين إذا انقطع أظهر الخصم الثاني الفرح والضجيج، وقال قتادة : يقولون ما يريد محمد منا إلا أن نعبده ونتخذه إلهاً كما عبدت النصارى عيسى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى