تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
يصدّون : يصيحون ويضجّون.
لقد جادل مشركو قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم جدلا كثيرا، من ذلك أن الرسول الكريم لما تلا عليهم :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قال له عبدُ الله بن الزِبِعْرَي - وهو من شعراء قريش وقد أَسلمَ وحسُنَ إسلامه فيما بعد- : أليس النصارى يعبدون المسيح وأنتَ تقول كان عيسى نبياً صالحاً، فإن كان في النار فقد رضينا. فأنزل الله تعالى بعد ذلك :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١].
وجادلوه بعد ذلك كثيرا، ولذلك يقول الله تعالى :
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾
لما بين الله وَصْفَ عيسى الحقَّ من أنه عبدٌ مخلوق، وعبادتُه كفرٌ، إذا قومك أيها النبي يُعرِضون عن كل هذا.
قراءات :
قرأ الكسائي ونافع وابن عامر : يصُدون بضم الصاد. والباقون : بكسرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى