أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا﴾ أي ضربه ابن الزبعرى لما جادل رسول الله ﷺ في قوله تعالى :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ أو غيره بأن قال النصارى أهل كتاب وهم يعبدون عيسى عليه السلام ويزعمون أنه ابن الله والملائكة أولى بذلك، أو على قوله تعالى :﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا﴾ أو أن محمدا يريد أن نعبده كما عبد المسيح. ﴿إذا قومك﴾ في قريش ﴿منه﴾ من هذا المثل. ﴿يصدون﴾ يضجون فرحا لظنهم أن الرسول ﷺ صار ملزما به. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي يصدون عن الحق ويعرضون عنه. وقيل هما لغتان نحو يعكف ويعكف.