المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
روي عن ابن عباس وغيره في تفسير هذه الآية، أنه لما نزلت :﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، خلقه من تراب ثم قال له كن، فيكون﴾ [آل عمران: ٥٩] ونزل مع ذلك ذكر عيسى وحاله وكيف خلق من غير فحل، قالت فرقة : ما يريد محمد من ذكر عيسى إلا أن نعبده نحن كما عبدت النصارى عيسى، فهذا كان صدورهم من ضربه مثلاً.
وقرأ نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر والأعرج والنخعي وأبو رجاء وابن وثاب :«يصُدون » بضم الصاد، بمعنى : يعرضون. وقرأ الباقون وابن عباس وابن جبير والحسن وعكرمة :«يصِدون » بكسر الصاد، بمعنى يضحكون، وأنكر ابن عباس ضم الصاد، ورويت عن علي بن أبي طالب، وقال الكسائي : هما لغتان بمعنى واحد، مثل «يعرُشون ويعرِشون ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى