لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً﴾ قال ابن عباس : نزلت هذه الآية في مجادلة عبد الله بن الزبعرى مع النبي ﷺ في شأن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وذلك لما نزل قوله تعالى :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ وقد تقدم ذكره في سورة الأنبياء ومعنى الآية ولما ضرب عبد الله بن الزبعرى عيسى ابن مريم مثلاً وجادل رسول الله ﷺ بعبادة النصارى إياه ﴿إذا قومك﴾ يعني قريشاً ﴿منه﴾ أي من المثل ﴿يصدون﴾ أي يرتفع لهم ضجيج وصياح وفرح وقيل يقولون إن محمداً ما يريد منا إلا أن نعبده ونتخذه إلهاً كما عبدت النصارى عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.