تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون( ٥٧ )﴾ أي : يضحكون ؛ في قراءة من قرأها بكسر الصاد، ومن قرأها برفعها ﴿يصدون﴾ فهو من الصدود ؛ أي يفرون(١).
تفسير الكلبي :( لما نزلت :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾(٢) قام رسول الله مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية، فوجد منها أهل مكة وجدا شديدا ؛ فدخل عليهم ابن الزبعري الشاعر وقريش يخوضون في ذكر هذه الآية، فقال : أمحمد تكلم بهذه ؟ ! قالوا : نعم، قال : والله إن اعترف لي بهذا لأخصمنه، فلقيه فقال : يا محمد، أرأيت الآية التي قرأت آنفا، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصة أم في الأمم وآلهتهم ؟ قال : لا بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم. فقال : خصمتك ورب الكعبة ! أليس تثني على عيسى ومريم والملائكة خيرا، وقد علمت أن النصارى تعبد عيسى وأمه، وأن طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار ؟ ! فسكت رسول الله وضحكت قريش وضجوا.
١ قرأ نافع وابن عامر والكسائي والأعمش عن أبي بكر عن عاصم بضم الصاد، وقرأ الباقون بكسر الصاد. وانظر: السبعة (٥٨٧)، ومعاني الأزهري (ص٤٤٠)..
٢ سورة الأنبياء: آية(٩٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى