زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم خاطب كفار مكة، فقال :﴿وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن المعنى : لجعلنا بدلا منكم ﴿مَلائِكَةٌ﴾ ؛ ثم في معنى ﴿يَخْلُقونَ﴾ ثلاثة أقوال. أحدها : يخلف بعضهم بعضا، قاله ابن عباس. والثاني : يخلفونكم ليكونوا بدلا منكم، قاله مجاهد. والثالث : يخلفون الرّسل فيكونون رسلا إليكم بدلا منهم، حكاه الماوردي.
والقول الثاني : أن المعنى :﴿ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة﴾ أي : قلبنا الخلقة فجعلنا بعضكم ملائكة يخلفون من ذهب منكم، ذكره الماوردي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى