السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الذين آمنوا﴾ أي : أوجدوا هذه الحقيقة يجوز أن يكون نعتاً لعبادي أو بدلاً منه أو عطف بيان له أو مقطوعاً منصوباً بفعلٍ أي : أعني الذين آمنوا أو مرفوعاً وخبره مضمر تقديره يقال لهم : ادخلوا الجنة، قال مقاتل : إذا وقع الخوف يوم القيامة نادى مناد : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم فإذا سمعوا النداء رفع الخلائق رؤوسهم فيقول الذين آمنوا ﴿بآياتنا﴾ الظاهرة عظمتها في نفسها أولاً وبنسبتها إلينا ثانياً ﴿وكانوا﴾ أي : دائماً بما هو لهم كالجبلة والخلق ﴿مسلمين﴾ أي : منقادين للأوامر والنواهي أتم انقياد فبذلك يعدلون إلى حقيقة التقوى فينكس أهل الأديان الباطلة رؤوسهم فيمر حسابهم على أحسن الوجوه.