روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿الذين ءامَنُواْ الذين ءامَنُواْ بئاياتنا﴾ فييأس منها الكفار، فيا عباد عام مخصوص إما بالآية السابقة وإما باللاحقة، والأول أوفق من أوجه عديدة.
والموصول إما صفة للمنادي أو بدل أو مفعول لمقدر أي أمدح ونحوه، وجملة ﴿وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ حال من ضمير ﴿ءامَنُواْ﴾ بتقدير قد أو بدونه، وجوز عطفها على الصلة، ورجحت الحالية بأن الكلام عليها أبلغ المراد بالإسلام هنا الانقياد والإخلاص ليفيد ذكره بعد الايمان فإذا جعل حالاً أفاد بعد تلبسهم به في الماضي اتصاله بزمان الايمان، وكان تدل على الاستمرار أيضاً ومن هنا جاء التأكيد والأبلغية بخلاف العطف، وكذا الحال المفردة بأن يقال : الذين آمنوا بآياتنا مخلصين، وقرأ غير واحد من السبعة ﴿فِى عِبَادِى﴾ بالياء على الأصل، والحذف كثير شائع وبه قرأ حفص. وحمزة. والكسائي، وقرأ ابن محيصن ﴿لاَ خَوْفٌ﴾ بالرفع من غير تنوين، والحسن. والزهري. وابن أبي إسحق. وعيسى. وابن يعمر. ويعقوب. بفتحها من غير تنوين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى