التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ أى : ونساؤكم المؤمنات ﴿تُحْبَرُونَ﴾ أى : تسرون وتتلذذون بتلك النعم التى أنعم بها - سبحانه - عليكم.
فالمراد بأزواجهم هنا : نساؤهم، لأن فى هذه الصحبة تلذذا أكثر، ونعيما أكبر.
والإِضافة فى قوله ﴿أَزْوَاجُكُمْ﴾ للاختصاص التام، فتخرج الأزواج غير المؤمنات.
ومنهم من يرى أن المراد بقوله ﴿وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ : نظراؤكم وأشباهكم فى الطاعة لله - تعالى -.
أى : ادخلوا الجنة أنتم وأشباهكم فى الإِيمان والطاعة، دخولا لا تنالون معه إلا الفرح الدائم، والسرور الذى لا انقطاع له.
وشبيه بهذ الآية قوله - تعالى - :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى