الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ادخلو الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون﴾، أي : تكرمون، قاله ابن عباس(١).
وروي أن(٢) النبي صلى لله عليه وسلم عن تحبرون فقال :" اللذة والسماع بما شاء الله ( من ذكره ) " (٣).
( فالذين ) يحتمل أن يكون مبتدأ ( وادخلوا ) الخبر(٤) على حذف القول، أي : يقال لهم : ادخلوا الجنة.
ويجوز أن يكون نعتا ( للعباد ) في موضع نصب، يدل على ذلك قوله :﴿ادخلوا الجنة﴾ وما بعده. فأتى بلفظ الخطاب.
ويدل على الوجه الأول(٥) قوله :﴿يطاف عليهم﴾ وما بعده، فأتى بلفظ الغيبة. فالعباد مخاطبون لأن المنادى مخاطب.
( والذين ) ( لفظهم لفظ غيبة. فكلا ( الوجهين له )(٦) دليل.
١ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٠، وجامع القرطبي ١٦/١١١. وفي جامع البيان أن راوي هذا القول هو السدي ٢٥/٥٧..
٢ (ت): عن..
٣ في طرة (ت)..
٤ (ت): الجنة..
٥ (ت): (الاولى)..
٦ (ح): (القولين)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى