تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٠ وقوله تعالى :﴿ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تُحبرون﴾ يحتمل الأزواج من وجهين :
أحدهما : الأزواج المعروفة، وهي الأهل، لما وقوهم في الدنيا عن الأسباب التي بها يستوجبون النار كقوله تعالى :﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم: ٦].
[ والثاني ](١) : الأزواج التي ذكر القرناء [ والشركاء الذين ](٢) أعانوهم على الأعمال الصالحة التي بها نالوا الجنة كقوله تعالى :﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم﴾ [الصافات: ٢٢] ههنا قرناءهم وشركاءهم الذين أعانوهم على ذلك والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿تُحبرون﴾ قال أبو عوسجة والقُتبيّ : أي تُسرّون، والحَبْرة السرور.
وقال بعضهم :﴿تُحبرون﴾ أي تُكرمون، وتُنعَمون، وهو ما ذكرنا، أي ليس عليهم خوف الزوال والفناء، ولا حزن الحال، والله أعلم.
١ في الأصل وم: ويحتمل..
٢ في الأصل وم: والأشكال التي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى