اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ولما ذكر الطعام والشراب ذكر الفاكهة فقال :﴿لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ جاء في الحديث :«لاَ يَنْزعُ رَجُلٌ من الجَنَّةِ من ثَمَرةٍ إلاَّ نَبَتَتْ مكانَها مِثْلاَها »(١).
واعلم أنه تعالى لما بعث محمداً ﷺ أولاً إلى العرب ثم إلى العالمين، كانت العرب في ضيق شديد بسبب المأكول، والمشروب والفاكهة، فَلِهذا ذكر الله تعالى هذه المعاني مرة بعد أخرى تكميلاً لرغباتهم، وتقوية لدواعيهم. و«مِنْ » في قوله :«مِنْهَا تَأْكُلُونَ » تبعيضية(٢)، أو اتبدائية(٣). وقدم الجار لأجل الفاصِلَة.
١ بالمعنى من الدر المنثور للسيوطي ٧/٣٩٢ بإخرج ابن أبي شيبة عن عمر بن قيس..
٢ ذكره الزمخشري في الكشاف ٣/٤٩٦..
٣ قاله السمين في الدر المصون ٤/٨٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى