تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
لهذه الجملة موقعان :
أحدهما : إتمام التفصيل لما أجمله الوعيد الذي في قوله تعالى :﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ [الزخرف: ٦٥] عقب تفصيل بعضه بقوله :﴿هل ينظرون إلا الساعة﴾ [الزخرف: ٦٦] الخ. وبقوله :﴿الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدوٌ﴾ [الزخرف: ٦٧] حيث قطع إتمام تفصيله بالاعتناء بذكر وعد المؤمنين المتقين فهي في هذا الموقع بيان لجملة الوعيد وتفصيل لإجمالها.
الموقع الثاني : أنها كالاستئناف البياني يثيره ما يُسمع من وصف أحوال المؤمنين المتقين من التساؤل : كيف يكون حال أضدادهم المشركين الظالمين.
والموقعان سواء في كون الجملة لا محلّ لها من الإعراب.
وافتتاح الخبر ب ﴿إنّ﴾ للاهتمام به، أو لتنزيل السائل المتلهففِ للخبر منزلة المتردّد في مضمونه لشدة شوقه إليه، أو نظراً إلى ما في الخبر من التعريض بإسماعه المشركين وهم ينكرون مَضْمُونَهُ فكأنه قيل : إنكم أيها المجرمون في عذاب جهنم خالدون.
والمجرمون : الذين يفعلون الإجرام، وهو الذنب العظيم. والمراد بهم هنا : المشركون المكذبون للنبيء ﷺ لأن السياق لهم، ولأن الجملة بيان لإجمال وعيدهم في قوله :﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ [الزخرف: ٦٥]، ولأن جواب الملائكة نداءهم بقولهم :﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾ [الزخرف: ٧٨] لا ينطبق على غير المكذبين، أي كارهون للإسلام والقرآن، فذكر المجرمين إظهار في مقام الإضمار للتنبيه على أن شركهم إجرام.
أحدهما : إتمام التفصيل لما أجمله الوعيد الذي في قوله تعالى :﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ [الزخرف: ٦٥] عقب تفصيل بعضه بقوله :﴿هل ينظرون إلا الساعة﴾ [الزخرف: ٦٦] الخ. وبقوله :﴿الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدوٌ﴾ [الزخرف: ٦٧] حيث قطع إتمام تفصيله بالاعتناء بذكر وعد المؤمنين المتقين فهي في هذا الموقع بيان لجملة الوعيد وتفصيل لإجمالها.
الموقع الثاني : أنها كالاستئناف البياني يثيره ما يُسمع من وصف أحوال المؤمنين المتقين من التساؤل : كيف يكون حال أضدادهم المشركين الظالمين.
والموقعان سواء في كون الجملة لا محلّ لها من الإعراب.
وافتتاح الخبر ب ﴿إنّ﴾ للاهتمام به، أو لتنزيل السائل المتلهففِ للخبر منزلة المتردّد في مضمونه لشدة شوقه إليه، أو نظراً إلى ما في الخبر من التعريض بإسماعه المشركين وهم ينكرون مَضْمُونَهُ فكأنه قيل : إنكم أيها المجرمون في عذاب جهنم خالدون.
والمجرمون : الذين يفعلون الإجرام، وهو الذنب العظيم. والمراد بهم هنا : المشركون المكذبون للنبيء ﷺ لأن السياق لهم، ولأن الجملة بيان لإجمال وعيدهم في قوله :﴿فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم﴾ [الزخرف: ٦٥]، ولأن جواب الملائكة نداءهم بقولهم :﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾ [الزخرف: ٧٨] لا ينطبق على غير المكذبين، أي كارهون للإسلام والقرآن، فذكر المجرمين إظهار في مقام الإضمار للتنبيه على أن شركهم إجرام.