مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون * أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون﴾.
اعلم أنه تعالى لما ذكر الوعد، أردفه بالوعيد على الترتيب المستمر في القرآن، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : احتج القاضي على القطع بوعيد الفسق بقوله ﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون﴾ ولفظ المجرم يتناول الكافر والفاسق، فوجب كون الكل في عذاب جهنم، وقوله ﴿خالدون﴾ يدل على الخلود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى