اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ جملة حالية وكذلك ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾(١) وقرأ عبد الله :«وَهُمْ فِيهَا »(٢) أي في النار لدلالة العذاب عليها. واعلم أنه قد تقدم أن الخلود عبارة عن طول المُكْث، ولا يفيد الدوام.
وقوله :﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ أي لا يخفف فلا ينقص من قولهم : فَتَرَتْ عَنْهُ الحُمَّى إذا سكَنَتْ ونقص حَرُّهَا(٣).
وقوله :﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ والمُبْلِسُ هو اليائس الساكت سكوت يائس من فَرَجٍ(٤).
عن الضحاك : يُعقل المجرم في تابوت من نار، ثم يُقْفَلُ عليه فيبقى خالداً لا يرى ولا يرى.
١ الدر المصون السابق..
٢ قراءة شاذة غير متواترة ذكرها الفراء في معاني القرآن ٣/٣٧..
٣ اللسان فتر (٣٣٤٠ و٣٣٤١)..
٤ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٤/٣١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى