اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم إنه تعالى ذكر بعد ذلك ماهو كالعلة لذلك الجواب فقال :﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بالحق ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ والمراد نُفْرَتُهُمْ عن محمد ﷺ وعن القرآن، وشدّة بغضهم لقبول الدين الحق.
فإن قيل : كيف قال :«وَنَادَوْا يَا مَالِكُ » بَعْدَ مَا وَصَفُهمْ بالإبْلاَسِ ؟
فالجواب : أنها أزمنةٌ متطاولة، وأحقابٌ ممتدة فتختلف بهم الأحوال فَيْسكُنُونَ أوقاتاً لغلبة اليأس عليهم ويستغيثون أوقاتاً لشدة ما بهم. روي أنه يُلْقَى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيقولون : ادعوا مالكاً فيَدْعُونَ يا مالكُ لِيَقْضِي عَلَيْنَا رَبُّكَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى