السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى كيفية عذابهم في الآخرة ذكر بعده كيفية مكرهم وفساد باطنهم في الدنيا فقال تعالى :﴿أم أبرموا﴾ أي : أحكم كفار مكة ﴿أمراً﴾ أي : في المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رد أمرنا ومعاداة أوليائنا مع علمهم بأنا مطلعون عليهم ﴿فإنا مبرمون﴾ أي : محكمون أمراً في مجازاتهم أي : مبرمون كيدنا كما أبرموا كيدهم كقوله تعالى :﴿أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون﴾ ( الطور : ٤٢ ) قال مقاتل : نزلت في تدبيرهم المكر في دار الندوة.
تنبيه : أم منقطعة والإبرام : الإتقان وأصله في الفتل يقال أبرم الحبل، أي : أتقن فتله وهو الفتل الثاني والأول يقال له سحيل قال زهير :
لعمري لنعم السيدان وجدتماعلى كل حال من سحيل ومبرم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى