التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وبخهم - سبحانه - على مكرهم، وبين أنه مكر بائر خائب فقال :﴿أَمْ أبرموا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾.
و ﴿أَمْ﴾ هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة، والجملة الكريمة كلام مستأنف مسوق لتأنيب المشركين على ما دبروه كيد للرسول - ﷺ - وللمؤمنين. والإِبرام : الإِتقان للشئ والإِحكام له، وأصله الفتل المحكم. يقال : أبرم فلان الحبل، إذا أتقن فتله.
أى : بل أحكموا كيدهم للنبى - صلى الله عليه - وسلم - ولأصحابه ؟ إن كانوا يظنون ذلك فقد خاب ظنهم، لأن مكرنا أعظم من مكرهم، وكيدنا يزهق كيدهم.
فالمقصود بالآية الكريمة الانتقال من عدم إجابة ندائهم، إلى تأنيبهم على ما كان منهم فى الدنيا من مكر بالحق وأهله، وكيف أن هذا المكر السئ كانت نتيجته الخسران لهم.
و ﴿أَمْ﴾ هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة، والجملة الكريمة كلام مستأنف مسوق لتأنيب المشركين على ما دبروه كيد للرسول - ﷺ - وللمؤمنين. والإِبرام : الإِتقان للشئ والإِحكام له، وأصله الفتل المحكم. يقال : أبرم فلان الحبل، إذا أتقن فتله.
أى : بل أحكموا كيدهم للنبى - صلى الله عليه - وسلم - ولأصحابه ؟ إن كانوا يظنون ذلك فقد خاب ظنهم، لأن مكرنا أعظم من مكرهم، وكيدنا يزهق كيدهم.
فالمقصود بالآية الكريمة الانتقال من عدم إجابة ندائهم، إلى تأنيبهم على ما كان منهم فى الدنيا من مكر بالحق وأهله، وكيف أن هذا المكر السئ كانت نتيجته الخسران لهم.