جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرّهُمْ وَنجْوَاهُمْ يقول : أم يظنّ هؤلاء المشركون بالله أنا لا نسمع ما أخفوا عن الناس من منطقهم، وتشاوروا بينهم وتناجوا به دون غيرهم، فلا نعاقبهم عليه لخفائه علينا.
وقوله : بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ يقول تعالى ذكره : بل نحن نعلم ما تناجوا به بينهم، وأخفوه عن الناس من سرّ كلامهم، وحفظتنا لديهم، يعني عندهم يكتبون ما نطقوا به من منطق، وتكلموا به من كلامهم.
وذُكر أن هذه الآية نزلت في نفر ثلاثة تدارأُوا في سماع الله تبارك وتعالى كلام عباده. ذكر من قال ذلك :
حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشيّ، قال : حدثنا أبو قتيبة، قال : حدثنا عاصم بن محمد العمريّ، عن محمد بن كعب القرظي، قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفيّ، أو ثقفيان وقرشيّ، فقال واحد من الثلاثة : أترون الله يسمع كلامنا ؟ فقال الأوّل : إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، قال الثاني : إن كان يسمع إذا أعلنتم، فإنه يسمع إذا أسررتم، قال : فنزلت أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرّهُمْ وَنجْوَاهُمْ، بَلى وَرسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قال : الحفظَة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد. عن قتادة بلى وَرُسُلنا لَدَيهِمْ يَكْتُبُونَ : أي عندهم.
وقوله : بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ يقول تعالى ذكره : بل نحن نعلم ما تناجوا به بينهم، وأخفوه عن الناس من سرّ كلامهم، وحفظتنا لديهم، يعني عندهم يكتبون ما نطقوا به من منطق، وتكلموا به من كلامهم.
وذُكر أن هذه الآية نزلت في نفر ثلاثة تدارأُوا في سماع الله تبارك وتعالى كلام عباده. ذكر من قال ذلك :
حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشيّ، قال : حدثنا أبو قتيبة، قال : حدثنا عاصم بن محمد العمريّ، عن محمد بن كعب القرظي، قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفيّ، أو ثقفيان وقرشيّ، فقال واحد من الثلاثة : أترون الله يسمع كلامنا ؟ فقال الأوّل : إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، قال الثاني : إن كان يسمع إذا أعلنتم، فإنه يسمع إذا أسررتم، قال : فنزلت أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرّهُمْ وَنجْوَاهُمْ، بَلى وَرسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قال : الحفظَة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد. عن قتادة بلى وَرُسُلنا لَدَيهِمْ يَكْتُبُونَ : أي عندهم.