غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿يا عبادي﴾ بالياء في الحالين : أبو جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو. وقرأ حماد وأبو بكر بفتح الياء. الباقون بغير ياء في الحالين ﴿تشتهيه﴾ بهاء الضمير : ونافع وأبو جعفر وابن عامر وحفص. الآخرون : بحذفها ﴿وإليه يرجعون﴾ بياء الغيبة : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بتاء الخطاب. ﴿وقيله﴾ بالكسرة : حمزة وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالنصب. ﴿تعلمون﴾ على الخطاب : أبو جعفر ونافع وابن عامر.
ثم برهن على نفي الولد عن نفسه فقال لنبيه ﷺ ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ وهذه قضية شرطية جزآها ممتنعان إلا أن الملازمة صادقة نظيره قولك : إن كانت الخمسة زوجاً فهي منقسمة بمتساويين. وهذا على سبيل الفرض والتقدير، وبيان الملازمة أن الولد يجب محبته وخدمته لرضا الوالد وتعظيمه، فلو كان المقدم حاصلاً في الواقع لزم وقوع التالي عادة وإنما ادعى أوليته في العبادة لأن النبي متقدم في كل حكم على أمته خصوصاً فيما يتعلق بالأصول كتعظيم المعبود وتنزيهه، لكن التالي غير واقع فكذا المقدم وهذا الكلام ظاهر الإلزام، واضح الإفحام، قريب من الأفهام، لا حاجة فيه إلى تقريب المرام.
وأما المفسرون الظاهريون لا دراية لهم بالمعقول فقد ذكروا فيه وجوهاً متكلفة منها : إن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول الموحدين لله. ومنها إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد. يقال : عبد بالكسر يعبد بالفتح إذا اشتد أنفه. ومنها جعل " إن " نافية أي ما كان للرحمن ولد فأنا أول من قال بذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿يصدون﴾ ه ﴿أم هو﴾ ط ﴿جدلاً﴾ ط ﴿خصمون﴾ ه ﴿إسرائيل﴾ ه ط ﴿يخلفون﴾ ه ﴿واتبعون﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿الشيطان﴾ ج للابتداء بان مع اتصال المعنى ﴿مبين﴾ ه ﴿فيه﴾ ج لعطف الجملتين مع الفاء ﴿وأطيعون﴾ ه ﴿فاعبدوه﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿من بينهم﴾ ج للابتداء مع الفاء ﴿أليم﴾ ه ﴿لا يشعرون﴾ ه ﴿المتقين﴾ ه ﴿تحزنون﴾ ه ج لاحتمال كون ما بعده وصفاً ﴿مسلمين﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿الذين﴾ إلى آخر الآية مبتدأ وقوله ﴿ادخلوا﴾ إلى آخره خبراً، والقول محذوف لا محالة ﴿تحبرون﴾ ه ﴿وأكواب﴾ ج ﴿الأعين﴾ ج للعدول مع العطف ﴿خالدون﴾ ه ﴿تعملون﴾ ه ﴿تأكلون﴾ ه ﴿خالدون﴾ ه ج لإحتمال ما بعده صفة أو حالاً له لا مستأنفاً ﴿مبلسون﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ما بعده مستأنفاً أو حالاً ﴿الظالمين﴾ ه ﴿ربك﴾ ط ﴿ماكثون﴾ ه ج ﴿كارهون﴾ ه ﴿مبرمون﴾ ه ج لأن " أم " يصلح جواب الأولى ويصلح استفهاماً آخر ﴿ونجواهم﴾ ط ﴿يكتبون﴾ ه ﴿العابدين﴾ ه ﴿يصفون﴾ ه ﴿يوعدون﴾ ه ﴿وفي الأرض إله﴾ ط ﴿العليم﴾ ه ﴿بينهما﴾ ج ﴿الساعة﴾ ج ﴿ترجعون﴾ ه ﴿يعلمون﴾ ه ﴿يؤفكون﴾ ه ج فالوقف بناء على قراءة النصب، والوصل بناء على قراءة الجر وسيأتي تمام البحث عن إعرابها ﴿لا يؤمنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده من قيل الرسول ﴿سلام﴾ ط للابتداء بالتهديد. قال السجاوندي : من قرأ ﴿تعلمون﴾ على الخطاب فوقفه لازم لئلا يصير التهديد داخلاً في الأمر بقوله ﴿قل﴾ قلت : لا محذور فيه لأن السلام سلام توديع لا تعظيم.
ثم برهن على نفي الولد عن نفسه فقال لنبيه ﷺ ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ وهذه قضية شرطية جزآها ممتنعان إلا أن الملازمة صادقة نظيره قولك : إن كانت الخمسة زوجاً فهي منقسمة بمتساويين. وهذا على سبيل الفرض والتقدير، وبيان الملازمة أن الولد يجب محبته وخدمته لرضا الوالد وتعظيمه، فلو كان المقدم حاصلاً في الواقع لزم وقوع التالي عادة وإنما ادعى أوليته في العبادة لأن النبي متقدم في كل حكم على أمته خصوصاً فيما يتعلق بالأصول كتعظيم المعبود وتنزيهه، لكن التالي غير واقع فكذا المقدم وهذا الكلام ظاهر الإلزام، واضح الإفحام، قريب من الأفهام، لا حاجة فيه إلى تقريب المرام.
وأما المفسرون الظاهريون لا دراية لهم بالمعقول فقد ذكروا فيه وجوهاً متكلفة منها : إن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول الموحدين لله. ومنها إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد. يقال : عبد بالكسر يعبد بالفتح إذا اشتد أنفه. ومنها جعل " إن " نافية أي ما كان للرحمن ولد فأنا أول من قال بذلك.