المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واختلف المفسرون في قوله تعالى :﴿قل إن كان للرحمن ولد، فأنا أول العابدين﴾ فقالت فرقة : العابدون : هو من العبادة، ثم اختلفوا في معنى الآية بعد ذلك، فقال قتادة والسدي والطبري، المعنى :
﴿قل﴾ لهم ﴿إن كان للرحمن ولد﴾ كما تقولون فأنا أول من يعبده على ذلك، ولكن ليس به شيء من ذلك تعالى وجل. قال الطبري : فهذا الطاف في الخطاب، ونحوه قوله :﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ [سبأ: ٢٤].
قال القاضي أبو محمد : وقوله تعالى : في مخاطبة الكفار :﴿أين شركائي﴾ [ النحل : ٢٧، القصص : ٦٢-٧٢، فصلت : ٤٧ ].
وقال مجاهد المعنى : إن كان لله ولد في قولكم فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم. وقال قتادة أيضاً وزهير بن محمد وابن زيد :﴿إن﴾ نافية بمعنى : ما، فكأنه قال : ما كان للرحمن ولد. وهنا هو الوقف على هذا التأويل، ثم يبتدئ قوله :﴿فأنا أول العابدين﴾ قاله أبو حاتم. وقالت فرقة : العابدون في الآية : من عبد الرجل إذا أنف وأنكر الشيء، ومنه قول الشاعر :
متى يشأ ذو الود يصرم خليله. . . ويعبد عليه لا محالة ظالما
ومنه حديث عثمان وعلي في المرجومة حين قال علي :﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ [الأحقاف: ١٥] قال : فما عبد عثمان أن بعث إليها لترد. والمعنى : إن جعلتم للرحمن ولداً وكان ذلك في قولكم فأنا أول الآنفين المنكرين لذلك.
وقرأ الجمهور :«وَلَد » بفتح الواو واللام. وقرأ ابن مسعود وابن وثاب وطلحة والأعمش :«وُلْد » بضم الواو وسكون اللام.
وقرأ أبو عبد الرحمن :«فأنا أول العابدين » وهي على هذا المعنى، قال أبو حاتم : العبد بكسر الباء : الشديد الغضب. وقال أبو عبيدة معناه : أول الجاحدين، والعرب تقول : عبدني حقي، أي جحدني.
﴿قل﴾ لهم ﴿إن كان للرحمن ولد﴾ كما تقولون فأنا أول من يعبده على ذلك، ولكن ليس به شيء من ذلك تعالى وجل. قال الطبري : فهذا الطاف في الخطاب، ونحوه قوله :﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ [سبأ: ٢٤].
قال القاضي أبو محمد : وقوله تعالى : في مخاطبة الكفار :﴿أين شركائي﴾ [ النحل : ٢٧، القصص : ٦٢-٧٢، فصلت : ٤٧ ].
وقال مجاهد المعنى : إن كان لله ولد في قولكم فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم. وقال قتادة أيضاً وزهير بن محمد وابن زيد :﴿إن﴾ نافية بمعنى : ما، فكأنه قال : ما كان للرحمن ولد. وهنا هو الوقف على هذا التأويل، ثم يبتدئ قوله :﴿فأنا أول العابدين﴾ قاله أبو حاتم. وقالت فرقة : العابدون في الآية : من عبد الرجل إذا أنف وأنكر الشيء، ومنه قول الشاعر :
متى يشأ ذو الود يصرم خليله. . . ويعبد عليه لا محالة ظالما
ومنه حديث عثمان وعلي في المرجومة حين قال علي :﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ [الأحقاف: ١٥] قال : فما عبد عثمان أن بعث إليها لترد. والمعنى : إن جعلتم للرحمن ولداً وكان ذلك في قولكم فأنا أول الآنفين المنكرين لذلك.
وقرأ الجمهور :«وَلَد » بفتح الواو واللام. وقرأ ابن مسعود وابن وثاب وطلحة والأعمش :«وُلْد » بضم الواو وسكون اللام.
وقرأ أبو عبد الرحمن :«فأنا أول العابدين » وهي على هذا المعنى، قال أبو حاتم : العبد بكسر الباء : الشديد الغضب. وقال أبو عبيدة معناه : أول الجاحدين، والعرب تقول : عبدني حقي، أي جحدني.