النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ فيه ستة أقاويل :
أحدها : إن كان للرحمن ولد فأنا أول من يعبد الله ليس له ولد، قاله ابن زيد ومجاهد.
الثاني : معناه فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون، قاله قتادة.
الثالث : قل لم يكن للرحمن ولد وأنا أول الشاهدين بأن ليس له ولد، قاله ابن عباس.
الرابع : قل ما كان للرحمن ولد، وهذا كلام تام ثم استأنف فقال : فأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة ؛ قاله السدي.
الخامس : قل إن قلتم إن للرحمن ولداً فأنا أول الجاحدين أن يكون له ولد ؛ قاله سفيان.
السادس(١) : إن كان للرحمن ولد فأنا أول الآنفين(٢) أن يكون له ولد، قاله الكسائي وابن قتيبة. ومنه قول الفرزدق :
أولئك آبائي فجئني بمثلهموأعْبُدُ أن أهجو تميماً بدارم
١ الوجه السادس ساقط من ع..
٢ قيل أن الفعل عبد بكسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع بمعنى أنف يأنف فتكون العابدين على هذا القول بمعنى الأنفين أي الرافضين الغاضبين أن يكون للرحمن ولد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى