مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذى فِى السمآء إله وَفِى الأرض إله﴾ ضمن اسمه تعالى معنى وصف فلذلك علق به الظرف في قوله ﴿فِى السماء﴾ ﴿وَفِى الأرض﴾ كما تقول : هو حاتم في طيّ وحاتم في تغلب. على تضمين معنى الجواد الذي شهر به كأنك قلت : هو جواد في طيّ جواد في تغلب. وقرىء ﴿وهو الذي فى السماء الله وفى الأرض الله﴾ ومثله قوله ﴿وَهُوَ الله فِى السماوات وَفِى الأرض﴾ فكأنه ضمن معنى المعبود. والراجع إلى الموصول محذوف لطول الكلام كقولهم «ما أنا بالذي قائل لك شيئاً » والتقدير : وهو الذي هو في السماء إله. و ﴿إِلَه﴾ يرتفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ولا يرتفع ﴿إِلَه﴾ بالابتداء وخبره ﴿فِى السماء﴾ لخلو الصلة حينئذ من عائد يعود إلى الموصول ﴿وَهُوَ الحكيم﴾ في أقواله وأفعاله ﴿العليم﴾ بما كان ويكون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى