البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر انفراده بالألوهية في العالم العلوي والسفلي، فقال :﴿وهو الذي في السماء إِله وفي الأرض إله﴾ أي : وهو الذي هو معبود في السماء وفي الأرض، فضمَّن " إله " معنى مألوه، أي : وهو الذي يستحق أن يُعبد فيهما. وقرأ عُمر، وأُبَي، وابن مسعود :" وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله " كقوله تعالى :﴿وَهُوا اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣]، وقد مرّ تحقيقه عبارةً وإشارةً. والراجع إلى الموصول : محذوف ؛ لطول الصلة، كقولهم : ما أنا بالذي قائل لك سوءاً، والتقدير : وهو الذي هو في السماء إله، و " إله ". خبر عن مضمر، ولا يصح أن يكون " إله " مبتدأ، و " في السماء " خبره ؛ لخلو الصلة حينئذ عن العائد ﴿وهو الحكيمُ﴾ في أقواله وأفعاله ﴿العليمُ﴾ بما كان وما يكون، أو : الحكيم في إمهال العصاة، العليم بما يؤول أمرهم إليه، وهو كالدليل على ما قبله من التنزيه، وانفراده بالربوبية.
سورة الزخرف
مكية. وهي تسع وثمانون آية. ومناسبتها لما قبلها قوله :﴿ما كنت تدري ما الكتاب...﴾ [الشورى: ٥٢] الخ، مع قوله :﴿والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾، فإنه تتميم له.
سورة الزخرف
مكية. وهي تسع وثمانون آية. ومناسبتها لما قبلها قوله :﴿ما كنت تدري ما الكتاب...﴾ [الشورى: ٥٢] الخ، مع قوله :﴿والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾، فإنه تتميم له.