الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقرأ العامَّةُ أيضاً " يَدْعُوْنَ " بياء الغَيْبة والضميرُ للموصل. والسلمي وابنُ وثابٍ بتاء الخطاب، والأسود بن يزيد بتشديد الدالِ، ونُقِل عنه القراءةُ مع ذلك بالتاء والياء.
قوله :﴿إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ : فيه قولان، أحدهما : أنه متصلٌ والمعنى : إلاَّ مَنْ شهد بالحقِّ كعُزَيْرٍ والملائكةِ، فإنهم يملكون الشفاعةَ بتمليك اللَّهِ إياهم لها. وقيل : هو منقطعٌ بمعنى : أنَّ هؤلاءِ لا يَشْفَعُون إلاَّ فيمَنْ شَهِد بالحقِّ، أي : لكن مَنْ شَهِدَ بالحق يَشْفَعُ فيه هؤلاء، كذا قَدَّروه. وهذا التقديرُ يجوزُ فيه أَنْ يكونَ الاستثناءُ متصلاً على حَذْفِ المفعولِ، تقديرُه : ولا يملكون الذين يَدْعُون مِنْ دونه الشفاعةَ في أحدٍ إلاَّ فيمَنْ شَهِدَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى