تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾، يقول : لا نقدر الملائكة الذين يعبدونهم من دون الله الشفاعة، وذلك أن النضر بن الحارث ونفرا معه، قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا، فنحن نتولى الملائكة، وهم أحق بالشفاعة من محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله :﴿ولا يملك﴾، يقول : ولا يقدر.
﴿الذين يدعون من دونه﴾، وهم الملائكة.
﴿الشفاعة﴾، يقول : لا تقدر الملائكة الذين تعبدونهم من دون الله على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال :﴿إلا من شهد بالحق﴾، يعني بالتوحيد من بني آدم، فذلك قوله :﴿وهم يعلمون﴾ آية أن الله واحد لا شريك له، فشفاعتهم لهؤلاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى