التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ أي : لا يملك كل من عبد من دون الله أن يشفع عند الله، لأن الله لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فهو المالك للشفاعة وحده.
﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ اختلف هل يعني بمن شهد بالحق الشافع أو المشفوع فيه، فإن أراد المشفوع فيه فالاستثناء منقطع والمعنى لا يملك المعبودون شفاعة لكن من شهد بالحق وهو عالم به فهو الذي يشفع فيه، ويحتمل على هذا أن يكون من شهد مفعولا بالشفاعة على إسقاط حرف الجر تقديره الشفاعة فيمن شهد بالحق، وإن أراد بمن شهد بالحق الشافع فيحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا وأن يكون متصلا إلا فيمن عبد عيسى والملائكة، والمعنى على هذا لا يملك المعبودون شفاعة إلا من شهد بالحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى