محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ أي الشفاعة لهم عند الله، كما زعموا أن أندادهم شفعاء ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ أي من أمن بالله وأقرّ بتوحيده، وهم يعلمون حقيقة توحيده. أي وحّدوه وأخلصوا له على علم منهم ويقين، كقوله(١) ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ قال ابن كثير : هذا استثناء منقطع. أي لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم، فإنه تنفع شفاعته عنده، بإذنه له. اه.
تنبيه :
قال الشهاب : استدل الفقهاء بهذه الآية على أن الشهادة لا تكون إلا عن علم، وأنها تجوز وإن لم يشهد.
وفي ( الإكليل ) قال إلكيا : يدل قوله تعالى :﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ على معنيين : أحدهما – أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم، وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة. والثاني – أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها، أن يكون الشاهد عالما بها.
تنبيه :
قال الشهاب : استدل الفقهاء بهذه الآية على أن الشهادة لا تكون إلا عن علم، وأنها تجوز وإن لم يشهد.
وفي ( الإكليل ) قال إلكيا : يدل قوله تعالى :﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ على معنيين : أحدهما – أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم، وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة. والثاني – أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها، أن يكون الشاهد عالما بها.