الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾، أي، ولا تملك الآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون(١) من دون الله شفاعة لهم ولا لغيرهم.
وقيل المعنى : ولا يملك عزيرُ(٢) وعيسى والملائكة الذين عُبِدُوا من دون الله عز وجل شفاعة لمن عبدهم، قاله مجاهد(٣). والقول الأول قاله قتادة(٤).
﴿إلا من شهد بالحق﴾ أي : بالتوحيد لله والطاعة له.
﴿وهم يعلمون﴾ أي : يعلمون ( أن ما أقروا به حق )(٥).
وقيل معنى ﴿إلا من شهد بالحق﴾، يعني : عيسى وعزيرُ(٦) والملائكة فإنهم يشفعون لمن أراد الله عز وجل(٧).
قال مجاهد، معناه : لا يشفع المسيح وعزير(٨) والملائكة إلا من شهد بالحق، أي : قال لا إله إلا الله(٩). فهذا يدل على أنه استثناء ليس من الأول(١٠).
١ (ت): المشركين..
٢ (ح): (عزيز)..
٣ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٤، وجامع البيان ٢٥/٦٢، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨١..
٤ انظر جامع البيان ٢٥/٦٢، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨، وجامع القرطبي ١٦/١٢٢..
٥ (ت): (لمن عيسى وعزيزُ والملائكة من خلق الله)..
٦ (ح): عزيز..
٧ انظر الدر المنثور ٧/٣٩٦ حيث نسبه السيوطي لمجاهد..
٨ (ح): (عزيز)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٦٢..
١٠ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى