فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ أي لا يملك من يدعونه من دون الله من الأصنام ونحوها الشفاعة عند الله كما يزعمون أنهم يشفعون لهم قرأ الجمهور يدعون بالتحتية وقرئ بالفوقية ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أي التوحيد.
﴿وَهُمْ يَعْلَمونَ﴾ أي هم على علم وبصيرة بما شهدوا به، والاستثناء متصل والمعنى إلا من شهد بالحق وهم المسيح وعزير والملائكة فإنهم يملكون الشفاعة لمن يستحقها، وقيل هو منقطع.
والمعنى ليكن من شهد بالحق يشفع فيه هؤلاء، وقيل المستثنى منه محذوف، أي لا يملكون الشفاعة في أحد إلا فيمن شهد بالحق قال سعيد بن جبير وغيره : معنى الآية أنه لا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة قال قتادة : لا يشفعون لعابديها بل يشفعون لمن شهد بالوحدانية، وقيل : مدار الاتصال في هذا الاستثناء على جعل الذين يدعون عاما لكل ما يعبد من دون الله ومدار الانقطاع على جعله خاصا بالأصنام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى