معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ﴾.
خفضها عاصم والسلمي وحمزة وبعض أصحاب عبد الله، ونصبها أهل المدينة والحسن فيما أعلم فمن خفضها قال :«عنده علم الساعة » وعلم «قيله يا رب ». ومن نصبها أضمر معها قولا، كأنه قال : وقال قوله، وشكا شكواه إلى ربه وهي في إحدى القراءتين [ ١٧٢/ا ] قال الفراء : لا أعلمها إلا في قراءة أبى، لأني رأيتها في بعض مصاحف عبد الله [ على ] وقيله، ونصبها أيضا يجوز من قوله :«نسمع سرهم ونجواهم »، ونسمع قيله، ولو قال قائل : وقيلُه رفعا كان جائزا، كما تقول : ونداؤه هذه الكلمة : يا رب، ثم قال :«فاصفَحْ عَنْهُمْ »، فوصله بدعائه كأنه من قوله وهو من أمر الله أمره أن يصفح، أمره بهذا قبل أن يؤمر بقتالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى