البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
قالت :﴿قِيلهِ﴾ : مصدر مضاف لفاعله، يقال : قال قولاً وقالاً وقيلاً ومقالاً. واختلف في نصبه، فقيل : عطف على ﴿سِرَّهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠] أي : يعلم سرهم ونجواهم وقيلَه، وقيل : عطف على محل " الساعة "، أي : يعلم الساعة ويعلم قيلَه، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار القسم، وحذفه، كقوله تعالى :﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾
[ص: ٨٤] وجوابه :﴿إن هؤلاء. .﴾ الخ.
ولما شقّ عليه صلى الله عليه وسلم صرفهم عن الإيمان جعل يستغيث ربه في شأنهم، حرصاً على إيمانهم، ويقول :﴿يا رب إِن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ أي : قد عالجتهم فلم ينفع فيهم شيء، فلم يبقَ إلا الرجوع إليك، إما أن تهديهم، أو تُهلكهم،
فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى :﴿فاصفحْ عنهم﴾
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : العجب كل العجب أن يعلم العبد أنه لا خالق له سوى ربه، ولا محسن له غيره، وهو يميل بالمحبة أو الركون إلى غيره، وفي الحِكَم :" والعجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، ويطلب ما لا بقاء له معه، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " ويقال لمَن دعا إلى الله فلم ينجح دعاؤه :﴿فاصفح عنهم وقل سلام...﴾ الآية.
وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى :﴿فاصفحْ عنهم﴾
[ص: ٨٤] وجوابه :﴿إن هؤلاء. .﴾ الخ.
ولما شقّ عليه صلى الله عليه وسلم صرفهم عن الإيمان جعل يستغيث ربه في شأنهم، حرصاً على إيمانهم، ويقول :﴿يا رب إِن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ أي : قد عالجتهم فلم ينفع فيهم شيء، فلم يبقَ إلا الرجوع إليك، إما أن تهديهم، أو تُهلكهم،
فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى :﴿فاصفحْ عنهم﴾
وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى :﴿فاصفحْ عنهم﴾