التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿وقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ القيل والقال، اسمان للمصدر وهو القول (١) ويقرأ ﴿قيله﴾ بالنصب والرفع والجر. أما النصب : فهو أن يكون منصوبا على المصدر. وتقديره : ويقول قيله. وأما الرفع : فلكونه معطوفا على ﴿علم﴾، في قوله :﴿وعنده علم الساعة﴾ أي وعلم قبله. وأما الجر : فهو للعطف على الساعة. وتقديره :( وعند علم الساعة وقبله ) (٢) والقراءتان المشهورتان هما النصب والجر فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. وبذلك يكون تأويل الكلام : وقال محمد قيله شاكيا إلى ربه جل وعلا قومه الذين كذبوه وآذوه : يا رب إن هؤلاء قومي الذين أنذرتهم وأبلغتهم رسالة الحق والتوحيد قوم لا يؤمنون، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو قومه إلى الله لسوء ردهم وشديد إعراضهم وتكذيبهم.
١ القاموس المحيط جـ ٤ ص ٤٢..
٢ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٣٥٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى