الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَقِيلِهِ﴾ قرىء بالحركات الثلاث، وذكر في النصب عن الأخفش أنه حمله على : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله : وعنه : وقال قيله. وعطفه الزجاج على محل الساعة، كما تقول : عجبت من ضرب زيد وعمراً، وحمل الجرّ على لفظ الساعة، والرفع على الابتداء، والخبر ما بعده وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير حذف المضاف. معناه : وعنده علم الساعة وعلم قيله. والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضاً، ومع تنافر النظم. وأقوى من ذلك وأوجه : أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم : أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله :﴿إِنَّ هَؤلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ جواب القسم، كأنه قيل : وأقسم بقيله يا رب. أو وقيله يا رب قسمي إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون.
والضمير في ﴿وَقِيلِهِ﴾ لرسول الله ﷺ، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى