إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَقِيلِهِ﴾ بالجرِّ، إمَّا على أنَّه عطفٌ على الساعةِ أيْ عندَهُ علمُ الساعةِ وعلم قولِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿يَا رَبّ﴾ الخ. فإنَّ القولَ والقيلَ والقالَ كلَّها مصادرُ، أو عَلى أنَّ الواوَ للقسمِ، وقولَه تعالَى :﴿إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ جوابُه. وفي الإقسامِ بهِ من رفعِ شأنِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام وتفخيمِ دُعائِه والتجائِه إليهِ تعالَى ما لا يَخْفى. وقُرِئ بالنصب بالعطفِ على سرَّهم أو على محلَّ الساعةِ أو بإضمارِ فعلهِ أو بتقديرِ فعلِ القسمِ، وقُرِئ بالرفعِ على الابتداءِ والخبرُ ما بعدَهُ، وقد جُوِّزَ عطفُه على علمُ الساعةِ.