البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿فأهلكنا أشدَّ منهم بَطْشاً﴾ أي : فأهلكنا مِن الأمم السالفة مَن كان أكثر منهم طغياناً وإسرافاً، ﴿ومضى مَثَلُ الأولين﴾ أي : سلف في القرآن غير مرة ذكر قصة الأولين، وهي عِدةٌ له صلى الله عليه وسلم، ووعيد لقومه، بطريق الأولوية. فمثل ما جرى على الأولين يجري على هؤلاء ؛ لاشتراكهم في الوصف. وظاهر الآية : أن النبي والرسول واحد، والمشهور : أن النبي أعم، فكل رسول نبي، ولا عكس، فالنبي مقصور في الحُكم على نفسه، والرسول نبيّ مكلّف بالتبليغ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما سُليت به الأنبياء والرسل يُسلَى به الأولياء ؛ لأنهم خلفاؤهم، فكل مَن أُوذي واستُهزئ به يتذكر ما جرى على مَن كان أفضل منه من الأنبياء وأكابر الأولياء، فيخف عليه الأذى. وبالله التوفيق.

الإشارة : ما سُليت به الأنبياء والرسل يُسلَى به الأولياء ؛ لأنهم خلفاؤهم، فكل مَن أُوذي واستُهزئ به يتذكر ما جرى على مَن كان أفضل منه من الأنبياء وأكابر الأولياء، فيخف عليه الأذى. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى