مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فأهلكنا أشد منهم بطشا﴾ يعني أن أولئك المتقدمين الذين أرسل الله إليهم الرسل كانوا أشد بطشا من قريش يعني أكثر عددا وجلدا، ثم قال :﴿ومضى مثل الأولين﴾ والمعنى أن كفار مكة سلكوا في الكفر والتكذيب مسلك من كان قبلهم فليحذروا أن ينزل بهم من الخزي مثل ما نزل بهم فقد ضربنا لهم مثلهم كما قال :﴿وكلا ضربنا له الأمثال﴾ وكقوله ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾ إلى قوله ﴿وضربنا لكم الأمثال﴾، والله أعلم.