الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فأهلكنا أشد منهم بطشا﴾ أي : فأهلكنا الأمم الماضية على تكذيبهم واستهزائهم بالرسل وهم أشد من قومك قوة آثارا وتصرفا(١) في الأرض، فلم يمتنعوا من العذاب لما أتاهم. فكذلك نصنع بقومك – على نقص قوتهم عمن تقدمهم – والتقدير(٢) : فأهلكنا أمما أشد من قريش بطشا، فقريش(٣) أحرى ألا يقدروا على الامتناع إذا حلت بهم العقوبة لضعفهم ونقص حالهم عمن تقدم.
ثم قال :﴿ومضى مثل الأولين﴾ أي : ومضى لهؤلاء المشركين المستهزئين بك(٤)، يا محمد مثل ( ما مضى(٥) للأمم ) قبلهم من العقوبات إن أقاموا على شركهم وتكذيبهم لك. قال قتادة :﴿مثل الأولين﴾ : عقوبتنا لهم(٦). وقال مجاهد : سنتنافيهم(٧).
وقيل :( مثل ) هنا، بمعنى : صفة، أي : صفتهم بأنهم أهلكوا على كفرهم(٨).
١ (ح): أو تصرفا..
٢ (ح): (التقدير)..
٣ (ت): (بقريش)..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ح): (مضا الأمم)..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٣٢، وإعراب النحاس ٤/٩٩، وجامع القرطبي ١٦/٦٤، وتفسير ابن كثير ٤/١٢٤..
٧ انظر جامع البيان ٢٥/٣٢، وتفسير ابن كثير ٤/١٢٤. والذي في تفسير مجاهد: (ينصر الله أنبياءه) ٢/٥٧٩..
٨ قال القرطبي في جامعه ١٦/٦٤. حكاه النقاش والمهدوي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى