البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم قال :﴿وأمرتُ لأن أكون أول المسلمين﴾ أي : وأُمرت بذلك لأجل أن أكون مقدمهم في الدنيا والآخرة ؛ لأن إحراز قصَبِ السبق في الدين بالإخلاص فيه، فالإسلام الحقيقي هو المنعوت بالإخلاص، والتقدير : أُمرت بالعبادة والإخلاص فيها، وأُمرت بذلك لأن أكون أول المخلصين.
أو : تكون اللام زائدة، وهو أظهر، كقوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنَ أَسْلَمَ﴾ [الأنعام: ١٤] أي : من قومي، أو : من أهل زماني، أو : أكون أول مَن دعا غيره إلى ما دعا إليه نفسه، وهو الإسلام، وحاصله : أُمرت بإخلاص الدين، وأُمرت أن أكون من السابقين في ذلك زماناً ورتبة ؛ لأنه داع إلى الإسلام، والداعي إلى الشيء ينبغي أن يكون متحلياً به، كما هي سُنَّة الأنبياء والأولياء، لا الملوك والمتجبرين.
أو : تكون اللام زائدة، وهو أظهر، كقوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنَ أَسْلَمَ﴾ [الأنعام: ١٤] أي : من قومي، أو : من أهل زماني، أو : أكون أول مَن دعا غيره إلى ما دعا إليه نفسه، وهو الإسلام، وحاصله : أُمرت بإخلاص الدين، وأُمرت أن أكون من السابقين في ذلك زماناً ورتبة ؛ لأنه داع إلى الإسلام، والداعي إلى الشيء ينبغي أن يكون متحلياً به، كما هي سُنَّة الأنبياء والأولياء، لا الملوك والمتجبرين.