مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ لا شبهة في أن المراد إني أول من تمسك بالعبادات التي أرسلت بها، وفي هذه الآية فائدتان :
الفائدة الأولى : كأنه يقول إني لست من الملوك الجبابرة الذين يأمرون الناس بأشياء وهم لا يفعلون ذلك، بل كل ما أمرتكم به فأنا أول الناس شروعا فيه وأكثرهم مداومة عليه.
الفائدة الثانية : أنه قال :﴿إني أمرت أن أعبد الله﴾ والعبادة لها ركنان عمل القلب وعمل الجوارح، وعمل القلب أشرف من عمل الجوارح، فقدم ذكر الجزء الأشرف وهو قوله :﴿مخلصا له الدين﴾ ثم ذكر عقيبه الأدون وهو عمل الجوارح وهو الإسلام، فإن النبي ﷺ فسر الإسلام في خبر جبريل عليه السلام بالأعمال الظاهرة، وهو المراد بقوله في هذه الآية :﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ وليس لقائل أن يقول ما الفائدة في تكرير لفظ ﴿أمرت﴾ لأنا نقول ذكر لفظ ﴿أمرت﴾ أولا في عمل القلب وثانيا في عمل الجوارح ولا يكون هذا تكريرا.
الفائدة الثالثة : في قوله :﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ التنبيه على كونه رسولا من عند الله واجب الطاعة، لأن أول المسلمين في شرائع الله لا يمكن أن يكون إلا رسول الله، لأن أول من يعرف تلك الشرائع والتكاليف هو الرسول المبلغ.
الفائدة الأولى : كأنه يقول إني لست من الملوك الجبابرة الذين يأمرون الناس بأشياء وهم لا يفعلون ذلك، بل كل ما أمرتكم به فأنا أول الناس شروعا فيه وأكثرهم مداومة عليه.
الفائدة الثانية : أنه قال :﴿إني أمرت أن أعبد الله﴾ والعبادة لها ركنان عمل القلب وعمل الجوارح، وعمل القلب أشرف من عمل الجوارح، فقدم ذكر الجزء الأشرف وهو قوله :﴿مخلصا له الدين﴾ ثم ذكر عقيبه الأدون وهو عمل الجوارح وهو الإسلام، فإن النبي ﷺ فسر الإسلام في خبر جبريل عليه السلام بالأعمال الظاهرة، وهو المراد بقوله في هذه الآية :﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ وليس لقائل أن يقول ما الفائدة في تكرير لفظ ﴿أمرت﴾ لأنا نقول ذكر لفظ ﴿أمرت﴾ أولا في عمل القلب وثانيا في عمل الجوارح ولا يكون هذا تكريرا.
الفائدة الثالثة : في قوله :﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ التنبيه على كونه رسولا من عند الله واجب الطاعة، لأن أول المسلمين في شرائع الله لا يمكن أن يكون إلا رسول الله، لأن أول من يعرف تلك الشرائع والتكاليف هو الرسول المبلغ.