اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ وعبدت غيره ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهذا حين دعا إلى دين آبائه، والمقصود منه المبالغة في زجر الغير من المعاصي. ودلت هذه الآية على أن الأمر للوجوب لقوله في أول الآية :﴿إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾ ثم قال بعده :﴿قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ فيكون معنى هذا العِصْيان ترك الأمر الذي تقدم ذكره، ودلت الآية أيضاً على أن المرتب على المعصية ليس حصول العقاب بل الخوف من العقاب.