تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
هذا القول متعين لأن يكون الرسول ﷺ مأموراً بأن يواجه به المشركين الذين كانوا يحاولون النبي ﷺ أن يترك الدعوة وأن يتابع دينهم. وهما أحد الشقين اللذين وجّه الخطاب السابق إليهما، وتعيينُ كلّ لما وجّه إليه منطوٍ بقرينة السياق وقرينةِ ما بعده من قوله :﴿فاعبدوا ما شِئْتُم من دُونِه﴾ [الزمر: ١٥].
وإعادة الأمر بالقول على هذا للتأكيد اهتماماً بهذا المقول، وأمّا على الوجه الثاني من الوجهين المتقدمين في المراد من توجيه المطلب في قوله :﴿إِني أُمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين﴾ [الزمر: ١١] الآية فتكون إعادة فعل ﴿قل﴾ لأجل اختلاف المقصودين بتوجيه القول إليهم، وقد تقدم قول مقاتل : قال كفار قريش للنبيء : ما يحملك على هذا الدين الذي أتيتنا به ألاَ تنظر إلى ملة أبيك وجدك وسادات قومك يعبدون الّلاتَ والعزّى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى