مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما بين الله تعالى أمره بالإخلاص بالقلب وبالأعمال المخصوصة، وكان الأمر يحتمل الوجوب ويحتمل الندب بين أن ذلك الأمر للوجوب فقال :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم﴾ وفيه فوائد :
الفائدة الأولى : أن الله أمر محمدا ﷺ أن يجري هذا الكلام على نفسه، والمقصود منه المبالغة في زجر الغير عن المعاصي، لأنه مع جلالة قدره وشرف نبوته إذا وجب أن يكون خائفا حذرا عن المعاصي فغيره بذلك أولى.
الفائدة الثانية : دلت الآية على أن المرتب على المعصية ليس حصول العقاب بل الخوف من العقاب، وهذا يطابق قولنا : إن الله تعالى قد يعفو عن المذنب والكبيرة، فيكون اللازم عند حصول المعصية هو الخوف من العقاب لا نفس حصول العقاب.
الفائدة الثالثة : دلت هذه الآية على أن ظاهر الأمر للوجوب، وذلك لأنه قال في أول الآية :﴿إني أمرت أن أعبد الله﴾ ثم قال بعده :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم﴾ فيكون معنى هذا العصيان ترك الأمر الذي تقدم ذكره، وذلك يقتضي أن يكون تارك الأمر عاصيا، والعاصي يترتب عليه الخوف من العقاب، ولا معنى للوجوب إلا ذلك.
الفائدة الأولى : أن الله أمر محمدا ﷺ أن يجري هذا الكلام على نفسه، والمقصود منه المبالغة في زجر الغير عن المعاصي، لأنه مع جلالة قدره وشرف نبوته إذا وجب أن يكون خائفا حذرا عن المعاصي فغيره بذلك أولى.
الفائدة الثانية : دلت الآية على أن المرتب على المعصية ليس حصول العقاب بل الخوف من العقاب، وهذا يطابق قولنا : إن الله تعالى قد يعفو عن المذنب والكبيرة، فيكون اللازم عند حصول المعصية هو الخوف من العقاب لا نفس حصول العقاب.
الفائدة الثالثة : دلت هذه الآية على أن ظاهر الأمر للوجوب، وذلك لأنه قال في أول الآية :﴿إني أمرت أن أعبد الله﴾ ثم قال بعده :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم﴾ فيكون معنى هذا العصيان ترك الأمر الذي تقدم ذكره، وذلك يقتضي أن يكون تارك الأمر عاصيا، والعاصي يترتب عليه الخوف من العقاب، ولا معنى للوجوب إلا ذلك.