فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أمره ثالثا أن يخبرهم بخوفه من العذاب على تقدير العصيان فقال :﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( ١٣ )﴾.
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بترك إخلاص العبادة له، وتوحيده والدعاء إلى ترك الشرك، وتضليل أهله ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو يوم القيامة قال أكثر المفسرين : المعنى إني أخاف إن عصيت ربي بإجابة المشركين إلى ما دعوني إليه من عبادة غير الله.
قال أبو حمزة اليماني وابن المسيب : هذه الآية منسوخة بقوله :﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ وفي هذه الآية دليل على أن الأمر للوجوب لأن قبله ﴿إِنما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾، فالمراد عصيان هذا الأمر، وفيه زجر الغير عن المعاصي، لأنه مع جلالة قدره وشرف طهارته ونزاهته، ومنصب نبوته إذا كان خائفا حذرا من المعاصي فغيره أولى بذلك،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى