السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قل الله﴾ أي : المحيط بصفات الكمال وحده ﴿أعبد مخلصاً له﴾ وحده ﴿ديني﴾ من الشرك.
قال الرازي : فإن قيل : ما معنى التكرير في قوله تعالى ﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين﴾ وقوله تعالى :﴿قل الله أعبد مخلصاً له ديني﴾ قلنا : ليس هذا بتكرير لأن الأول إخبار بأنه مأمور من جهة الله تعالى بالإيمان بالعبادة، والثاني : إخبار بأنه أمر أن لا يعبد أحداً غير الله تعالى، وذلك أن قوله ﴿أمرت أن أعبد الله﴾ لا يفيد الحصر وقوله تعالى :﴿قل الله أعبد﴾ يفيد الحصر أي : الله أعبد ولا أعبد أحداً سواه.
ويدل عليه أنه لما قال ﴿قل الله أعبد﴾ قال بعده :﴿فاعبدوا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى