كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ﴾ ؛ أي أطبَاقٌ من النار تلهبُ عليهم، ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ ؛ أي مِهَادٌ من النار. يريدُ بذلك أنَّهم جُعِلُوا بين أطبَاقِ جهنَّم، فأحاطَت بهم النارُ من كلِّ جانبٍ.
وإنما سُمي الذي من تحتَهم ظِلاً لأنه ظُلَلٌ لا يكون أسفلَ منهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ ؛ أي ذلك الذي ذُكر من عذاب الكفَّار تخويفٌ للمؤمنين ليخَافوهُ فيتَّقونَهُ بالطاعةِ والتوحيدِ. ثم أمرَهم بذلك فقالَ :﴿ياعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ ؛ أي اتَّقُوا عذابي بامتثالِ أوَامِري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى