البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر خسرانهم أنفسهم وأهليهم، ذكر حالهم في جهنم، وأنه من فوقهم ظلل ومن تحتهم ظلل، فيظهر أن النار تغشاهم من فوقهم ومن تحتهم، وسمى ما تحتهم ظللاً لمقابلة ما فوقهم، كما قال :﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم﴾، وقال لهم :﴿من جهنم مهاد ومن وفوقهم ومن غواش﴾ وقيل : هي ظلل للذين هم تحتهم، إذ النار طباق.
وقيل : إنما تحتهم يلتهب ويتصاعد منه شيء حتى يكون ظلة، فسمي ظلة باعتبار ما آل إليه أخيراً.
﴿ذلك﴾ : أي ذلك العذاب، ﴿يخوف الله به عباده﴾ : ليعلموا ما يخلصكم منه، ثم ناداهم وأمرهم فقال :﴿يا عباد فاتقون﴾ : أي اتقوا عذابي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى