تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
قال زيد بن أسلم : نزلت الآية في ( زيد بن عمرو ) و ( أبي ذر ) و ( سلمان الفارسي ) رضي الله تعالى عنهم، والصحيح أنها شاملة له ولغيرهم، ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن، فهؤلاء لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ثم قال عزّ وجلّ :﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الذين يَسْتَمِعُونَ القول فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ أي يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله تبارك وتعالى :﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾ [الأعراف: ١٤٥]، ﴿أولئك الذين هَدَاهُمُ الله﴾ أي المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم الله في الدنيا والآخرة، ﴿وأولئك هُمْ أُوْلُواْ الألباب﴾ أي ذوو العقول الصحيحة، والفطر المستقيمة.